اولياء چلبي
82
الرحلة الحجازية
الذين يتصفون بالشجاعة في المؤخرة . وجميع الحجاج في الوسط . وبعد مهرجان الطلقات النارية التي أطلقتها المدافع ، والبنادق ، عزفت نوبة التحرك ، كما عزفت الفرقة الموسيقية الشاهانية المهتر « 1 » ثمان مرات ، وبعدها تقدمنا وبدأ الموكب في المسير . وقد كان بالإمكان زيارة حاتم الطائي في نفس المكان فإن مدينة البصرة تقع بالقرب من هنا ؛ ضواحيها كثيرة القرى تقطعها القوافل في إثنتى عشرة ساعة . مرحلة قلعة مازراق : قلعة بناها سلطان بنى هلال « 2 » ، وهي على شكل مربع ، وسط الصحراء لا يوجد بها أحد . تقع في ناحية الكرك ، في آراضى القدس . الكل يتناول طعامه هنا على شاطئ نهر الزرقاء دون أن ينزل أمتعته بالقرب منها ؛ وادى خصب ، وفير المياه . وبعد أن استراحت القافلة قليلا ، تحرك الموكب ، قاطعا مسافة ثلاثة عشر ساعة في هواء جميل ، ووسط طرق جبلية ، وصخريه .
--> - الجيش لعثماني . وعلى ضباط معسكر الجند الجدد ، المكون من واحد وثلاثين بلوكا ، والذين كانوا بمثابة مخرجا لمعسكر القاپى قولي . وهو مواز للبلوك باشى أي رئيس البلوك . وكانوا يلقبون أحيانا ب « صوباشى » ويطلق على أقدمهم في الجماعات « بايا باشى » قائد المشاه . وكانت لهم خيولهم الخاصة بهم . وكانوا يرتدون جبة طويلة الأكمام من المخمل . وقفطان رقيق وشلوار قرمزى وپاپوج نعل اصفر في أقدامهم . أما القادة الذين يلقبون ب « چورباجى كچه سى » فقد كانوا يرتدون فروا مقصّبا . وهم الذين يقومون يتنفيذ الجزاءات التي توقع على الجند ، وينظمون أمورهم ؛ أي أنهم كانوا بمثابة البوليس الحربي في العصر الحديث . غيّر هذا اللقب إلى « أورطة آغاسى » بعد الغاء الإنكشارية . « المترجم » ( 1 ) مهتر : اصطلاح موسيقى يعنى الموسيقار الذي يقوم بغرف النوبة أمام باب أحد رجالات الدولة العظام أو القواد الكبار . وتجمع على مهتران أي مجموعة الموسيقيين الذين يعزفون السلام الوطني أو السلطاني أو النوبات المختلفة في الجيش . وكانوا يقومون بالعزف على الطبل ، والزمر ، ويطوفون الأحياء تبشيرا بسير المحمل إلى الحجاز . ويجمعون الهبات والتبرعات لهذا الغرض . ومنهم « مهتران علم » أي الفرقة الموسيقية المنوط بها عزف سلام العلم ، أو السلام الوطني في وقت الحرب . و « مهتران طبل وعلم » وهي الفرقة الموسيقية المكلفة بعزف الموسيقى في القصر السلطاني ، وفي حضرة السلطان وقائدها يسمى « مهتر باشى » . أما الفرقة الخاصة بالسلطان فكانت تسمى « مهتر خانة خاقانى » أو « مهتر خانة همايون » ويقول هامر ج 1 ص 313 إنها فرقة الشرف التي تعزف أمام الوزراء ، والقواد وقت الحرب ، وتذكرهم طبولها بأوقات الصلاة أيضا عند الجهاد . ويبين أدوات المهتر خانة كالتالى : 16 زورنا ، 16 طبل ، 11 مزمار ، 8 نقارة 7 أجراس - « صاجات » و 4 أوستان . وكان عددهم 72 فردا أما إذا اشترك السلطان بنفسه في الحرب فيتضاعف هذا العدد . وقد ألغى نظام المهتر خانه مع الغاء معسكرات الإنكشارية سنة 1826 م - 1241 ه واستبدل به نظام موسيقات الباندو . « المترجم » ( 2 ) بنو هلال : قبيلة عربية يرجع نسبها حتى سيدنا إسماعيل ؛ ويبدأ بهلال بن عامر بن شعشعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن قيس عيلان . كانوا يعبدون الأوتاد في الجاهلية . وكانوا يعيشون في نجد واليمن . ولهم آبار ومزارع نخيل كثيرة بالقرب من البصرة . وهم الذين كانوا يقيمون سوق عكاظ الشهير . وهم الذين زحفوا إلى شمال أفريقيا . . وتتحدث عنهم سيرة بنى هلال . ولهم أهمية كبيرة في تاريخ الحضارة ، والثقافة ، واللغة العربية بالذات ، « المترجم »